الأمم المتحدة: نحو مليوني شخص في الصومال يعانون من الجوع الحاد ونقص الغذاء
أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 6.5 ملايين شخص في الصومال يواجهون انعدامًا شديدًا أو حادًا في الأمن الغذائي، فيما يعاني قرابة مليوني شخص من مستويات طارئة من الجوع ونقص الغذاء.
ويواجه ملايين الصوماليين منذ ثلاث سنوات تداعيات الجفاف الناجم عن شحّ الأمطار، في وقت تحتضن فيه مدينة كيسمايو، عاصمة ولاية جوبالاند جنوبي البلاد، مئات الآلاف من النازحين الفارين من الجفاف والصراعات المستمرة.
وتكافح مخيمات اللاجئين في كيسمايو للتعامل مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة، في ظل تزايد أعداد المحتاجين وتراجع المساعدات الإنسانية.
ويعيش سكان مخيم كيسمايو للاجئين، الواقع على بعد نحو 528 كيلومترًا جنوب غربي العاصمة مقديشو، أوضاعًا مأساوية داخل خيام تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية، بسبب عدم وصول المساعدات الضرورية.
وأدى غياب الأمطار لثلاثة مواسم متتالية إلى تفاقم مشكلة سوء التغذية في الصومال، بينما أوقفت العديد من المنظمات الدولية أنشطتها في مخيمات النازحين بمدينة كيسمايو، إلى حدّ كبير بسبب تخفيضات المساعدات التي أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي.
ويُعدّ الصومال من أكثر دول العالم هشاشة في مواجهة التغير المناخي، رغم أن القارة الإفريقية تُسهم بأقل نسبة في ظاهرة الاحتباس الحراري، لكنها تتحمل العبء الأكبر من تداعياتها.
ومنذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، يواجه الصومال حروبًا أهلية وتمردات مسلحة وفيضانات وموجات جفاف متكررة، فيما يؤكد علماء أن التغير المناخي أدى إلى زيادة حدة وتكرار الظواهر الجوية القاسية مثل الجفاف والفيضانات.
ويقول المزارعون الذين تضررت مواشيهم ومحاصيلهم بشكل كبير إن البلاد تشهد واحدة من أسوأ موجات الجفاف المسجلة، في وقت يعاني فيه ثلث السكان أصلًا من نقص الوجبات الغذائية المنتظمة.
وأكد مدير منظمة "أنقذوا الأطفال" في الصومال، محمد حسن، أن تقليص المساعدات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة كان له تأثير كبير على عمل المنظمة.
ومنذ العام الماضي أُغلقت أكثر من 200 منشأة صحية و400 مدرسة في المنطقة، ما فاقم الأزمة الإنسانية.
ويُعدّ أحد مستشفيات كيسمايو المنشأة الوحيدة القادرة على علاج أخطر حالات سوء التغذية في المنطقة، إلا أنه يضطر إلى رفض بعض المرضى بسبب نقص الأسرة والكوادر الطبية.
وتشير التقارير إلى أن الأسرة في المستشفى ممتلئة بأطفال يواجهون خطر الموت جوعًا، بعضهم موصول بأجهزة التنفس الاصطناعي والمحاليل الطبية، فيما تضاعفت الحالات ثلاث مرات منذ العام الماضي وسط تدهور متواصل للأوضاع. (İLKHA)
YASAL UYARI: Yayınlanan yazılı haber, fotoğraf ve videonun tüm hakları İlke Haber Ajansı Basın Yayın San. Tic. A.Ş.'ye aittir. Hiçbir surette haber, fotoğraf ve videonun tamamı veya bir kısmı yazılı sözleşme yapılmadan veya abone olmadan kullanılamaz.